-
نجوى الرافعي (موضوعات اجتماعية)
أيها العزيز: "في القلب تعيش الأرواحُ الحبيبة الخالدة التي لا تَفْنَى، وفي القلبِ تُحْفَرُ القبورُ العزيزة التي لا تُنسى"، هكذا قلت[1] "وعواطفي تشيِّع الميتَ الحبيب مطرِقةً صامتة"، واليوم ماذا أقول؟ أمَا إنك لتعلم - أيها الحبيب - أن الذي بيني وبينك دنيا تمشي الأحزانُ في أرجائها نائحةً باكية، لستُ أكفر بأنعُم الله عليَّ أو عليك، كلا، كلا! لقد ذهبتَ إلى ربِّك راضيًا مرضيًّا فرِحًا بلقائه، مؤمنًا بما زيَّن في قلبك من الإيمان، وبقيتُ أنا لأبحث عن أحبابي بعدَك،...
تابع...
-
قاعدة: (الميسور لا يسقط بالمعسور) (موضوعات شرعية)
الملخص:يتناوَل هذا البحث الفقهي دراسةً تأصيلية وتطبيقية للقاعدة الفقهية: (الميسور لا يسقط بالمعسور)؛ التي تعني: أنَّ المأمور به إذا لم يتيسَّر فعلُه على الوجه الأكمل الذي أمَر به الشارع؛ لعدم القدرة عليه، وإنما يمكن فعل بعضه مما يمكن تجزُّؤه، فيجب فعل المقدور عليه، ولا يترك الكلَّ بسبب البعض الذي يشقُّ فعله. وهي من أعظم قواعد الفقه الإسلامي الكلية الكبرى التي تتعلَّق بأعظم مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية ألا وهو: (التكليف بما يُطَاق،...
تابع...
-
من مذكرات عمر بن أبي ربيعة (موضوعات تاريخية)
(قال عمر بن أبي ربيعة بعَقِب حديثه):... فوالله لقد جَهَدَنا البلاء - يا أهل مكة - ولقد صبرنا على حصار الحجَّاج سبعة أشهر أو تزيد عن غير حصن ولا منعة، وإنَّ أحدَنا ليُرى وقد لحقت بَطْنُه بظهره من الجوع والطَّوَى، ولولا بركة تلك العين (يعني زمزم) لقضينا، وصدق رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّها مباركة، إنها طعامُ طُعمٍ))، لقد أشبعنا ماؤها كأشد ما نشبع من الطَّعام، وما ندري ما يُفْعَلُ بنا مُنذُ اليوم، فلقد خَذَل "ابنَ الزُّبَير" أصحابُه خذلانًا شديدًا،...
تابع...
-
السبحة (موضوعات طبية وعلمية)
(1)في اللغة: في معجم "لسان العرب"[1] أن التسبيح - لغة - بمعنى: الصلاة والذِّكر، تقول: قضيتُ سُبْحتي؛ أي: قضيتُ صلاتي وذكري، والسُّبْحة: الدُّعاء وصلاة التطوُّع والنافلة؛ يُقال: فرغ فلان من سُبحته؛ أي: من صلاته النافلة، وسُميت الصلاة تسبيحًا؛ لأن التسبيحَ تعظيم الله، وتنزيهه من كلِّ سوءٍ، وسبَّح الرجل: قال: سبحان الله. ولَمَّا تقدَّم الإسلام وجاء عصر الرواية، استعمل الناس بعده السبحة (وجمعها: سُبَح)، بمعنى تلك الأداة المنظومة من خرزات يعدُّ المسبِّح بها مرَّات تسبيحه،...
تابع...
-
قضية التعريف بالمخطوطات: الجهود المبذولة، وأوجه القصور (موضوعات طبية وعلمية)
(1) تمهيد: منذ أن أُنشئ معهد المخطوطات العربية، في النصف الأول من عام 1946، كانت - وما تزال - مهمته الأولى الرئيسةُ انتقاءَ المخطوطات العربية حيثما وجدتْ في أنحاء شتَّى من العالم، وتصويرها لصالح المعهد، ومن ثم إتاحتها للعلماء والباحثين والمراكز المتخصصة، محققين، ودارسين، وناشرين. وهكذا التصق منذ البداية بهذه المهمة التصاقًا قويًّا عملان أساسان، واحدٌ قبلها، وآخر بعدها؛ أما الذي قبلها، فهو إعداد تقارير تكشف عن أماكن وجود هذه المخطوطات، وأعدادها، وموضوعاتها، وحالتها،...
تابع...
-
الرافعي (موضوعات اجتماعية)
الرافعيرحمةُ الله عليكَ! رحمةُ الله عليكَ! رحمة الله لقلبٍ حزينٍ، وكبدٍ مَصدُوعة!• • • لم أَفْقِدكَ أيُّها الحبيبُ، ولكنِّي فقَدْتُ قَلْبي.كنتَ لي أملاً أستمسكُ به كلَّما تَقَطَّعَتْ آمالي في الحياة.كنتَ راحةَ قلبِي كلَّما اضطربَ القلبُ في العناء.كنتَ اليَنْبُوعَ الرَّويَّ كلَّما ظَمِئَ القلبُ وأحرقه الصَّدَى.كنت فجرًا يتبلَّج نورُهُ في قَلْبي، وتتنفس نسماته، فوَجدتُ قلبي إذ وجدتُ عَلاقتي بكَ.لم أفقدْكَ أيُّها الحبيبُ، ولكنِّي فقدتُ قلبي....
تابع...
-
تراث العرب السياسي في المشرق: قمم وتحولات (موضوعات فكرية)
سنلحظ حين التقدُّم في هذه الدِّراسة: أنَّ الكتب المتفرِّدة المتخصِّصة في الفكر السياسي المؤسَّسة على الفقه الإسلامي لم تظهرْ إلاَّ في منتصف القرن الخامس الهجري (الحادي عشر الميلادي)، بظهور كتاب "الأحكام السلطانية" للماوردي، المتوفَّى 450 هـ 1058م. وحين نعود إلى كتاب "الفهرست" للنديم، المتوفَّى 380 هـ/ خريف 990م، لا نَلْقى فيه ذكرًا لمصطلح علم السياسة، ولا رصدًا للفِكر السياسي، المتمثِّل في كتب "الأحكام السلطانية"، أو "السياسة الشرعية".......
تابع...
-
علاقة الإنسان بالغيب (موضوعات شرعية)
إنَّ أول شيء يجب على الإنسان أن يعرفه جيدًا وتمام المعرفة (نفسه هو)، عليه أن يعرف من هو؟ ومِن أين أتى؟ وما أصله؟ وما حقيقته؟ وما وضعه بين المخلوقات؟ ولماذا جاء؟ وما نهايته؟ وبعد ذلك يتأهَّل لاستيعاب باقي المعلومات بنظرة واقعية، بعيدًا عن التعالي والكبرياء، بعيدًا عن الأنا والذَّات. عليه أن يعرفَ من هو، من خلال قوله - تعالى - للملائكة في بَدء الخليقة: {إنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30].
تابع...
-
لبيك يا فلسطين! (موضوعات فكرية)
لقد عَزمتِ الأمَّةُ العفيفة النبيلة الورعة - وهي بريطانيا العُظمى بلا مِراء - أن ترفعَ يدَها عن فِلسطين، وأن تجلوَ بجنودها عن هذه الأرض المطهَّرة، وأن تتركَ الأمر لأصحاب البلاد هكذا، يُصرِّفونه على ما توجبه مصالحهم، وفي هذا الوقت نفسه قامتْ روسيا السوفيتيَّة الغامضة تؤازِر أمريكا الصريحةَ في صِهْيَونيتها على تقسيم فلسطين تقسيمًا لا يَدري المرءُ كيف يصفه، أهو حَماقة، أم جور، أم صَفاقة،...
تابع...
-
منهج السلف في التعامل مع النوازل (موضوعات شرعية)
هذا العنوان يجمع بين لفظين متقابلَين، وهما في الوقت نفسه لفظان مُتلازمان؛ أما إنهما متقابلان؛ فلأن السلف في اللغة كلمة تدل على الماضي والسابق، والنوازل كلمةٌ في اللغة يُراد بها: المسألة المستجدَّة. وأما كونهما لفظين متلازمين؛ فلأن النوازل لما كانتْ مسائل خالية عن الحكم، فهي مفتقرة، ولا بد إلى علماء جهابذةٍ يكشفون الغُمَّة، وينقذون الأمة، وإنما يحصُل ذلك بالتعامُل مع النازلة على منهج السلَف الصالح....
تابع...