فأما الأمر الأول؛ فهو الذي عقدتُ البحث من أجله؛ لبيان صدى النصوص التراثية المحرَّفة عند التحقيق في مؤلفات اللاحقين. ولذا؛ فإن التنبيه سيدور حول أغاليط ألفاظ الحديث الواردة في مصادرها محرَّفةً، ثم اعتمدتها الأستاذة الحديثي من غير أن تنبِّه على التَّحريف؛ لأنه لا يتعلق بموطن الاستشهاد، ولا يُخِلُّ بسياق الكلام غالباً.
وأبدأ بما نُقل من مطبوعة "شواهد التوضيح"، وهو يخالف المخطوطات ونصوص كتب الحديث؛ لأنه المصدر الذي يتقدَّم على غيره في كثرة الشواهد، وفي كثرة ما اقتُبس منه:
العبارة الأولى منقولة من عنوان البحث، وهي ليست لابن مالك، والتعبير الثاني من كلامه، والنصُّ يفهم أن ابن مالك ذكر الروايتين، في حين أنه ذكر الثانية فقط، اتفاقاً مع لفظ البخاري في (1/62، و2/114، و8/20).
والصواب: فتح همزة (إني) لا كسرها، وهو صريح لفظ البخاري (9/102)، ولعل الوهم أتى عند التحقيق من الرواية الثانية للحديث، وهي: (( ... وددتُ إني لأقاتل في سبيل الله)) بكسر الهمزة، وتعليق الفعل عن العمل بسبب اللام.
اتفقت مخطوطات "شواهد التوضيح" على لفظ: "فوالله لنزل ....".
في المخطوطات: ((قوموا، فلأصلّ لكم))؛ اتفاقاً مع لفظ البخاري (1/101).
الصواب: "الصُور" بضم الصاد لا فتحها، وهو في (صحيح البخاري: 1/112).
الصواب: "من المطر" كما في المخطوطات و(صحيح البخاري: 1/114).
الصواب أن القول لأم عطية، كما هو صريح لفظ البخاري (3/193)، (عن أم عطية قالت: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على عائشة - رضي الله عنها - فقال: ((أعندكم شيء؟)) قالت: لا، إلا شيء بعثت به أم عطية).
هكذا ورد منسوباً إلى عائشة في (شواهد التوضيح: ص204) ومخطوطاته، والصواب أن الكلام لأمها؛ جاء في (صحيح البخاري: 6/135)، أن عائشة قالت: "فالتفتُ إلى أمي فقلتُ: أجيبيه"؛ فقالت: "أقولُ ماذا؟".
الصواب: (( ... يمينه وشماله)). كما في المخطوطات و(صحيح مسلم: 1/322).
الصواب: "... لا رعاي لها غيري". كما في المخطوطات و(صحيح البخاري: 4/212).
الصواب: ((لا يدخل ...))، بالياء المنقوطة من تحت، كما ذكر في (ص48، و67، و182. وهي رواية سيبويه: (3/237)، و(صحيح مسلم: 1/106، و201)، و(سنن ابن ماجه: 1/548).
قالت الأستاذة: "ولم أجده فيما اطَّلعت عليه من كتب الحديث، ولم يخرِّجه المحقِّقون أو يعلقوا عليه ..."!!
قلتُ: الحديث أورده النَّسائي في (السنن: 6/224)، عن ابن عباس - رضي الله عنه - وهو بتمامه: ((ليس لنا مثل السوء، الراجع في هبته كالكلب في قيئه))، وهو في (صحيح البخاري: 3/196)، و(مسلم: 3/1241)، و(النَّسائي أيضاً: 6/222 – 225)، بلفظ: ((العائد في هبته كالكلب ...))، وفيه موطن الاستشهاد.
الصواب: ((فكأنما حيزت ...))؛ كما في "النهاية" لابن الأثير: (1/243)، وهو أيضاً في (سنن ابن ماجه: 2/1387)، و(صحيح الترمذي: 4/5) من غير ((بحذافيرها)).
الصواب: ((أخوفني عليكم))؛ كما ورد في (ص286، و334)، وفي (شواهد التوضيح: ص119)، و(صحيح مسلم: 4/2251).
وسبق هذه العبارة قولها في الحديث: "ولا ندري أهو حديثٌ أم خبرٌ، وقد بحثتُ عنه في "صحيح البخاري"، ولم أستطع العثور عليه. وقد احتج به أبو حيان ...".
الصواب: "ليمنك، لئن ابتليت لقد عافيت، ولئن أخذت لقد أبقيت". ورواه أبو عبيد في (غريب الحديث: 4/405)، بلفظ: "لئن كنت ..." في الموضعين. والقول في (صحاح الجوهري: 6/222)، و(شرح التسهيل، لابن مالك: الورقة 195ب مخطوط)، و(الجني الداني، للمرادي: ص497). وقال الزمخشري في كتاب (الفائق: 3/230): "قال ذلك حين أصابته الأكلة في رجله، فقطعت رجله فلم يتحرك!).
والحديث نقلتْهُ في (ص296) صحيحاً من "شواهد التوضيح: ص163"، ورواه البخاري في (4/113، و5/196)، بلفظ: "لاها الله إذاً، لا يعمد إلى أسد من أسد الله، يقاتل عن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فيعطيك سلبه".
الصواب: "يا ابن عباس"، وقد ورد صحيحاً في (ص304)، نقلاً من (شواهد التوضيح: ص210)، ورواه البخاري في (صحيحه: 3/165، و7/36).
هذا القول لأبي بكر - رضي الله عنه. احتجَّ به ابن مالك في (شواهد التوضيح: ص36) بلفظ: "بأبي، شبيه بالنبي، ليس شبيه بعلي"، وهو الموافق لرواية البخاري في (صحيحه: 5/33).
(2)
وانتقل بعد هذا إلى بيان الأحاديث التي طرأ على ألفاظها التحريف عند الاقتباس من المصادر، أو بسبب الطباعة، وهو الغالب فيها. ومردُّ ذلك - على ما أرى - عدم قيام الأستاذة الحديثي بتصحيح المسوَّدات بنفسها؛ لبعد الشقة بينها وبين مكان الطبع (بيروت)، ولو تابعت التصحيح لما فاتها مثل ما سأنبه عليه؛ وفيما يأتي البيان:
ص43 – حديث: ((لست بنبيء الله، ولكنني نبي الله)).
الصواب: (ولكني) كما ورد في الصفحة نفسها (السطر 19)، وفي (ص182)، وفي كتاب "اشتقاق أسماء الله الحسنى"، للزجاجي: (ص506)، وعنه نُقل النص.
ص81 – حديث: "لا يرحم الله هذا، هذا أذكرني آيات قد كنتُ أنسيتهن"، وتكرر في (ص183) بلفظ: (( ... كنتُ قد أنسيتهن)). وقد زيد في الحديث: "لا" قبل "يرحم"؛ فغيَّرت معناه، والصحيح حذف "لا"؛ كما ورد في (معاني القرآن، للفراء: 1/65). والحديث رواه البخاري: (6/239)، بلفظ: ((يرحمه الله))، و(مسلم: 1/543)، بلفظ: ((رحمه الله))، مع اختلاف في بعض الألفاظ.
ص142- نقلت الأستاذة من (المحتسب: 1/91) قول ابن جني: "وقد هودي الرجل يهادي مهاداةً، إذا كان حوله من يمسكه ويهديه الطريق، ومنه قولهم في الحديث: مرَّ بنا يهادي بين اثنين"، وتكرر الحديث في (ص186).
الصواب: "يهادى" بالألف في آخره في الموضعين، وهو موطن الاستشهاد.
ومثل هذا التصحيف حدث في (ص301): ((... فإذا رجلٌ آدم سبط الشعر
[70]، يهادي بين رجلين)).
والصواب ((يهادى)) بالألف؛ كما في (صحيح البخاري: 4/203)، و(شواهد التوضيح: ص191)، ومنه نُقل النص.
ص160 و187- حديث أم رزع
[71]: "ونكحت سعد رجلاً سرياً".
الصواب "ونكحت بعده ..." كما ورد في "المحاجاة" للزمخشري: (ص72)، وفي المصادر التي ذكرتها الأستاذة في الحاشية (300) عند تصحيح الحديث.
ص168، و188، و224- حديث زيد بن ثابت: "أما باديء بدء؛ فإني أحمد الله".
الصواب: "أما بادئ ... "
[72]؛ كما في "المفصَّل)، للزمخشري: (ص71)، و"شرحه" لابن يعيش: (4/122).
ص169 و186- حديث: ((إنه ليغانّ على قلبي))؛ ثبت بتضعيف نون ((يغانّ)) في الموضعين، والصواب تخفيفها؛ كما ورد في كتاب "ابن الشجري": (ص222)، وفي (الأمالي الشجرية: 1/313)، و"لسان العرب"، (غين): (13/316).
ص170 و188- قول علي - رضي الله عنه -: "يا دنيا إني تعرضت، لامان حينك".
الصواب: "يا دنيا إليَّ ..."؛ كما في كتاب "ابن الشجري": (ص222)، و(الأمالي الشجرية: 1/275).
ص179- حديث: "من لم يستطع منكم الباءة؛ فعليه بالصوم".
الصواب: (( ... فعليه الصوم)) بحذف الباء، وهو موطن الاستشهاد. وقد ذكر صحيحاً في (ص178، و187).
ص179- تكرر في هذه الصفحة حديث: "كاد الفقر أن يكون عيباً".
الصواب: ((أن يكون كفراً))، كما ورد في (ص174، و187، و282)، و(الإنصاف: 2/567)، و(شواهد التوضيح: ص101).
ص184- حديث: "المؤمن مَنْ يأكل في مِعًى واحدة".
الصواب: ((المؤمن يأكل ...))، بحذف "من" كما جاء في (ص110)، وفي كتاب "المذكر والمؤنث"، لابن الأنباري: (ص301).
ص185- حديث: "ليت شعري، أيَّتكنَّ صاحبة الجمل الأديب، تخريج فتنجها كلاب الحواب".
الصواب: "فتنبحها"، وهو الوارد في (ص131)، وفي "المخصص" لابن سِيدَه: (7/67). ورواه أحمد في (المسند: 6/52)، بلفظ: "كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحواب؟!".
ص186، و218- حديث: " ... الثرثارون المتفيقهون".
الصواب: "المتفيهقون"، وهو الوارد في (ص140، و164، و264)، وفي (المنصف: 2/199)، و(شرح المفصَّل: 3/7).
ص188- قول أبي الدرداء: "رأيت الناس أخبر
[73] تقله".
الصواب "وجدت ...". كما ورد في (ص167، و222)، وفي (المفصَّل: ص47)، و(شرحه: 3/52).
ص196- حديث: "أي رجل فيكم سلام؟".
الصواب: " ... ابن سلام"؛ كما ورد في (أمالي السهيلي: ص81).
ص199- قول الرجل: "إن لي عشرٌ من الولد". الصواب: "إن لي عشرة ..."؛ كما ورد في (أمالي السهيلي: ص88).
ص201 – حديث: ((لأتوهما لو حبواً)).
الصواب ((لأتوهما ولو حبواً)) بزيادة الواو؛ كما ورد في (ص200)، وفي (أمالي السهيلي: ص97).
ص202- جاء في صفة النبي - صلى لله عليه وسلم -: "شتن الكفين".
الصواب: "شثن .." بالثاء المثلثة، كما ورد في (أمالي السهيلي: ص118)، و(أمالي القالي: 2/69).
ص250- قول عمر - رضي الله عنه -: ((إن يَكُنْهُ فلن تسلُط عليه ...)).
الصواب: (( ... تسلَّط عليه))، بفتح اللام لا كسرها. وهي رواية البخاري: (2/112، و4/86)، ومسلم: (4/2244)، و"شواهد التوضيح: ص28).
ص258- حديث: "فضل الصلاة بالسؤال، على الصلاة بغير سؤال ...".
الصواب: "فضل الصلاة بالسواك، على الصلاة بغير سواك"؛ كما في "شرح عمدة الحافظ: ص501). وجاء الحديث غير محرَّف في (ص280) من "موقف النحاة"، نقلاً عن (شواهد التوضيح: ص94).
ص268- حديث: ((انتدب الله لمن خرج في سبيله، إلا يخرجه إلا إيمانٌ بي ...".
الصواب: (( .. لا يخرجه إلا إيمانٌ بي))؛ كما في (شواهد التوضيح: ص31)، و(صحيح البخاري: 1/17).
ص269- قول عائشة - رضي الله عنها -: "ودخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبرمة على النار".
الصواب "ودخل ..."؛ كما في (شواهد التوضيح: ص24)، و(صحيح البخاري: 7/11، ص270)، - قول نافع - رضي الله عنه -: "فكان ابن عمر - رضي الله عنه - يعطي عن الكبير والصغير، حتى إن كان يعطي لمن بني".
الصواب "... يعطي عن بني"، كما في (شواهد التوضيح: ص50)، و(صحيح البخاري: 2/155).
ص275- ومنه: ((لا وريت، ولا تليت)).
الصواب: ((لا دريت ...))؛ كما في (شواهد التوضيح: ص75)، وهو من كلام الملكين في حديث القبر، الذي أخرجه البخاري في: (2/108، و118)، عن النبي - صلى الله عليه وسلم.
ص275- ومنه: "أخذه ما قدم وحدث".
الصواب "... وما حدث"، كما في (شواهد التوضيح: ص77)، وهو من كلام أبي موسى - رضي الله عنه. ولفظه في (مسند الإمام أحمد: 4/404): "فأخذني ما قدم وما حدث".
ص276- حديث: "فجعل كلما جاء ليخرج رمي فيه بحجر".
الصواب "... رمي في فيه بحجر"؛ كما في (شواهد التوضيح: ص77، و(صحيح البخاري: 2/120، و3/74).
ص276- قول أنس: "فما جعل يشير بيده إلى ناحية من السماء إلا انفرجت".
الصواب: "... إلا تفرَّجت"؛ كما في (شواهد التوضيح: ص78)، و(صحيح البخاري: 2/39).
ص281- حديث: "إني وإياك، هذان وهذا ..."، الصواب: " ... وهذان وهذا"؛ كما في (شواهد التوضيح: ص98).
ص284 - قول [بعض] الصحابة - رضي الله عنهم -: "كانوا يصلون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاقدي أُزُرهم".
الصواب: "... أُزْرهم" باسكان الزاي لا ضمها. وهو في (صحيح البخاري: 1/196، و2/79)، ولم يضبط اللفظ في (شواهد التوضيح: ص110).
ص284- قول على - رضي الله عنه -: "كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: كنت وأبو بكر عمر ...".
الصواب: " ... وأبو بكر وعمر"؛ كما في (شواهد التوضيح: ص112)، و(صحيح البخاري: 5/12).
ص285- قول النبي - صلى الله عليه وسلم – لليهود: "فهل أنتم تاركوني؟".
الصواب: " ... صادقوني؟"؛ كما ورد في الصفحة نفسها، (السطر الأخير)، وفي (شواهد التوضيح: ص118)، و(صحيح البخاري: 7/180).
ص286- قول ابن عمر - رضي الله عنه -: "لما فتح هذين المصرين أبو عمراً".
الصواب: "عمر" كما في (شواهد التوضيح: ص119)، و(صحيح البخاري: 2/158). وجاء لفظ "فُتح" بصيغة المبني للمجهول في "شواهد التوضيح"، وهو تحريفٌ نبهت عليه الأستاذة في الحاشية رقم (49ب).
وكان الأحسن أن تثبته بصيغته الصحيحة كما فعلت في بعض المواطن من الكتاب.
ص286- قول أبي شريح الخزاعي: "سمعت أذناي، وأبصرت عيناي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين يتكلم".
الصواب ".... حين تكلم"؛ كما في (شواهد التوضيح: ص120)، واللفظ في (صحيح البخاري: 8/13): "سمعت أذناي، وأبصرت عيناي حين تكلم النبي - صلى الله عليه وسلم".
ص289- حديث: ((إنك إن تركت ولدك ...)).
وفي ص307: ((إنك إن تركت وَلْدَك ...)).
الصواب ((وَلَدَك)) بالفتح، كما في (صحيح البخاري: 8/187)، ولم يضبط اللفظ في تركت ولدك: ص133).
ص292- قول حذيفة - رضي الله عنه -: "لقد رأيتُني أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه نتوضاً في إناء واحد".
الصواب: "لقد رأيتُني أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - نتوضأ من إناء واحد"؛ كما في (شواهد التوضيح: ص143).
ص294 - وفي نسخة أبي ذر: "سيع".
الصواب: "سبع"؛ كما في (شواهد التوضيح: ص153)؛ وهو تصحيفٌ واضحٌ.
ص295- قول عمر - رضي الله عنه -: "وإياي ونَعْم ابن عوف".
الصواب: "ونَعَم" بفتح العين؛ كما في (شواهد التوضيح: ص158)، و(البخاري: 4/87).
ص298- قول عقبة بن عامر - رضي الله عنه -: "إنك تبعثنا، فتنزل بقوم لا يقرونا".
الصواب: "فننزل"؛ كما في (شواهد التوضيح: ص170)، و(صحيح البخاري: 3/163).
ص299 - قول جبريل - عليه السلام -: ".... لو أخذت الخمر غوث أمتك".
الصواب: "... غوت" بالتاء المثناة، وهو تصحيفٌ ظاهرٌ.
ينظر: (شواهد التوضيح: ص 178)، و(البخاري: 6/104، و7/135).
ص300- قول عائشة - رضي الله عنها -: "صلى الله عليه وسلم وهو شاكِّي".
الصواب: "صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو شاكِّي"؛ كما في (شواهد التوضيح: ص186)، ورواية البخاري: (1/167، و2/56، و85) هي: "صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته وهو شاكِّي".
ص301- حديث: ((كل سلامي من الناس عليه صدقة ...)).
الصواب: ((كل سلامى ...)) بالألف في آخره؛ كما في (شواهد التوضيح: ص191)، و(البخاري: 3/232، و4/68).
ص302- قول أنس - رضي الله عنه -: "مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بثمرة مسقوطة".
الصواب: "بتمرة" بالتاء المثناة؛ كما في (شواهد التوضيح: ص195)، و(البخاري: 3/67).
ص303 - قول عمر - رضي الله عنه -:"إني أرى لو جمعت هؤلاء على قاريء واحد".
الصواب: "قارئ"؛ كما في (شواهد التوضيح: ص204)، و(صحيح البخاري: 5/219)، وهو من أخطاء الطبع، وتقدم التنبيه على مثله.
ص304- قول عمر - رضي الله عنه - لمن لم يُتم الركوع والسجود: "ولو مت مت على ...".
الصواب أنه من قول حذيفة - رضي الله عنه - كما في (شواهد التوضيح: ص210)، و(البخاري: 1/190).
ص305: "قول الحجاج لليلى الأخيلية: ثم مه؟ قلت: ثم لم يلبث أن مات"
[74].
الصواب: "... قالت: ثم لم ..."؛ كما في (شواهد التوضيح: ص215)، و(أمالي القالي: 1/88).
ص307- الحديث: ((لقد كان مَنْ قبلكم ليمشط بمشاط من الحديد)).
الصواب: ((... بمشاط الحديد))، بدون ((من))، كما في (شواهد التوضيح: ص162)، و(صحيح البخاري: 5/56 – 57).
ص309- قول أم رومان: "بينا أنا مع عائشة جالستان".
الصواب: "بينما" كما (في شواهد التوضيح: ص97)، و(صحيح البخاري: 4/183).
ص312- قول أم عطية - رضي الله عنها -: "بأبي سمعته".
أحالت الأستاذة في الحاشية رقم (107) إلى (أمالي السهيلي: ص55)، و(شواهد التوضيح: ص199).
ولفظ "سمعته" ليس في متن المصدر الأول، وأما الرواية في المصدر الثاني فهي: "بأبي نعم"، اتفاقاً مع لفظ البخاري (1/85)، وهي الصحيحة.
ص323- الحديث: ((واشترطي لهم الولاء، الذين أسلموا للذين هادوا))
[75].
الصواب أنهما شاهدان:
حديثٌ هو: ((واشترطي لهم الولاء)). ذكرته الأستاذة في (ص116)، بلفظ: ((اشترطي الولاء لهم))؛ نقلاً من "إعراب القرآن" للنحاس: (1/83) من مقدمة المحقِّق، وهو في (صحيح البخاري: 3/238)، بلفظ: ((واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن اعتق)).
وآيةٌ من قوله - تعالى -: {
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا}
[76]. قال أبو حيَّان في (البحر المحيط: 3/49): "وقيل: اللام بمعنى "على". أي: على الذين هادوا".
ص328- الحديث: ((...وأطعم القانع والمعتد)). الصواب: ((والمعتر))، كما ورد في الصفحة نفسها السطر.
وبعـد،
فهذه حواشٍ على كتاب الأستاذة الدكتورة خديجة الحديثي، المترجم بـ "موقف النحاة من الاحتجاج بالحديث الشريف"، أردتُ من تسجيلها أن أوضِّح حقيقة بعض النصوص التي استفادت منها في المناقشة وتصويب الآراء، وهي نصوصٌ منقولة من كتب لم يتهيأ لبعضها تحقيق علمي أو طباعة موفقة؛ فبدا أثر ذلك على بعض فقرات البحث.
وليس بغريب أن يستدرك تلميذٌ على أستاذه، وأن يجلي ما قد غِين على عباراتٍ من كتابه الكبير، فما أنا فيما ذهبتُ إليه إلا مقتفٍ بخطى الأستاذة، وآخذٌ بتوجيهها.
وأود أن أشير في الختام إلى أن الجهات التي تتولى إخراج التراث العربي الإسلامي ونشره، لهي أولى بإبرام أمر نصوصه، والاهتمام بما يقدم الوسع لتلافي أخطاء الطبع، حتى نحافظ على المطبوع العراقي سليماً من الخطأ، ولأجل أن يكون باحثونا في حرز من غمز من لا يعرف قدرهم من الناس.
المصادر:
- ابن الشجري ومنهجه في النحو، الدكتور عبدالمنعم أحمد التكريتي، بغداد 1975.
- اشتقاق أسماء الله الحسنى، الزجاجي، تحقيق: الدكتور عبدالحسين المبارك، النجف 1974.
- إعراب القرآن، أبو جعفر النحاس، تحقيق: الدكتور زهير غازي زاهد، بغداد 1977.
- الأمالي، أبو على القالي، دار الكتب المصرية 1926.
- أمالي السهيلي، تحقيق: محمد إبراهيم البنا، مطبعة السعادة، 1970.
- الأمالي الشجرية، ابن الشجري، حيدر آباد الدكن 1349هـ.
- الإنصاف، في مسائل الخلاف ... أو البركات ابن الأنباري، تحقيق: محمد محيي الدين عبدالحميد، الطبعة الرابعة، القاهرة 1961.
- البحر المحيط، أبو حيان الأندلسي، القاهرة 1328هـ.
- الجني الداني، في حروف المعاني، المرادي، تحقيق: طه محسن، الموصل 1976.
- سنن ابن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي، القاهرة 1952.
- سنن النَّسائي "بشرح السيوطي". المطبعة المصرية بالأزهر.
- شرح تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد، ابن مالك، مخطوطة مكتبة عاطف أفندي بإستانبول، رقم 2493.
- شواهد التوضيح والتصحيح، لمشكلات الجامع الصحيح، ابن مالك:
أ- طبعة محمد فؤاد عبدالباقي، القاهرة 1957.
ب- مخطوطة مكتبة الأوقاف العامة في بغداد، رقم (ف 861)، (ص746).
- شرح عمدة الحافظ، وعُدَّة اللافظ، ابن مالك، تحقيق: عدنان الدوري، بغداد 1977.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أخذ طريقة إلى النشر في مجلة المجمع العلمي العراقي، بعد موافقة لجنة المجلة على نشره.
[2] صنف بطلب من وزارة الثقافة والإعلام بمناسبة احتفال قطرنا العراقي الحبيب ببدء القرن الخامس عشر الهجري، وطبع في بيروت عام 1981، قبل صدور التنبيهات على الأخطاء الواقعة في "شواهد التوضيح":".
[3] "موقف النحاة": (ص239-317). ويضاف إليها صفحات أخرى ذكر فيها ابن مالك ونوقشت آراؤه.
[4] أي: أحكم إليه بالصواب.
[5] مقول القول هو عنوان من وضع محقِّق "شواهد التوضيح": (ص171).
[6] "موقف النحاة": (ص247).
[7] وضعت الأستاذة تسلسلات عدديات للعنوانات، وسردت بعد كل عنوان ما يشتمل عليه من أحاديث، مرقِّمة إياها بحروف الهجاء "أ ب ت ...".
[8] "موقف النحاة": (ص272). ويقابل بـ "شواهد التوضيح":": (ص62).
[9] مقول القول عنوان زاده محق "شواهد التوضيح": (ص142).
[10] "موقف النحاة": (ص292).
[11] "موقف النحاة": (ص291). ويقابل بـ "شواهد التوضيح": (ص 138).
[12] "موقف النحاة": (ص287)، (الهامش 5). ويقابل بـ "شواهد التوضيح": (ص127) وما بعدها.
[13] إلى هنا ينتهي العنوان الذي زاده محقق "شواهد التوضيح": (ص77). وهو لا يجمع المسائل التي أورد ابن مالك الأحاديث من أجلها.
[14] "موقف النحاة": (ص312).
[15] "موقف النحاة": (ص276).
[17] "شواهد التوضيح": (ص79-80).
[18] "موقف النحاة": (ص276).
[19] مطبوعة "شواهد التوضيح": (ص78). والذي في المخطوطات: (فعَلِقَت الأعراب يسألونه"، وهو الصواب.
[20] "شواهد التوضيح": (ص80).
[21] هذا عنوان البحث الذي زاده محقق "شواهد التوضيح": (ص89).
[22] "موقف النحاة": (ص277 – 278).
[23] "شواهد التوضيح": (ص90). ويراجع أيضاً كلام الأستاذة على قول الملك (ص283): "ولنعم المجيء جاء". وعلى قول الصحابة (ص298): "بلغنا أنك تصليهما"، و: "لم تأذني له"، ويقابل بـ "شواهد التوضيح": (ص110) و (171).
[24] "موقف النحاة": (ص300)، ويقابل بـ "شواهد التوضيح": (ص186).
[25] الحديثان سقط عنوانهما، على حسب وضع محقق "شواهد التوضيح"، فانتقل النظر إلى عنوان البحث الذي يليه، فجعل لهما، ثم قدم الذي يليه فوضع مكانه، وهكذا حدث ارتباط في عنوانات البحث الثالث والستين (ص186)، والرابع والستين (ص190)، والخامس والستين الذي سقط من (ص195) بعد السطر الثالث، ولو تُرك المتن دون تزيُّد لما حدث هذا الاضطراب.
[26] من كلام - عائشة رضي الله عنها - وسقطت نسبته إليها من مطبوعة "شواهد التوضيح": (ص190).
[27] "موقف النحاة": (ص300 -301)، ويقابل بـ "شواهد التوضيح": (ص190).
[28] في قولها "خبر إن" جواز؛ لأن اللام لم تدخل على خبر "إن" المخففة، وإنما تلزم تالي ما بعدها، كما عبر ابن مالك (ص50).
[29] "موقف النحاة": (ص312)، ويقابل بـ "شواهد التوضيح": (50).
[30] "موقف النحاة": (ص270)، وتكرر التنبيه على ذلك في أسفل الصحفة.
[31] "موقف النحاة": (ص279 – 280)، ويقابل بـ "شواهد التوضيح": (ص94).
[32] "موقف النحاة": (ص280)، وتكرر التنبيه في (ص311)، الهامش (103)، ويقابل بـ "شواهد التوضيح": (ص94).
[33] سورة البقرة 2/40. وفي كتاب "موقف النحاة": (ص249): "فإياي" تحريف. وينظر: "شواهد التوضيح": (ص25).
[34] سورة الفاتحة 1/5. وينظر: "موقف النحاة": (ص249)، الحاشية (137).
[35] "شواهد التوضيح": (ص184).
[36] "موقف النحاة": (ص300)، الحاشية (73).
[37] "موقف النحاة": (ص331 – 332).
[38] كذا وردت في مطبوعة "شواهد التوضيح": (ص19)، والصواب "ومن". كما في المخطوطات. وينظر: "موقف النحاة": (ص247).
[39] "موقف النحاة": (ص 248).
[40] "موقف النحاة": (ص 268).
[41] "شواهد التوضيح": (ص34) وما بعدها.
[42] "موقف النحاة": (ص274-275).
[43] "شواهد التوضيح": (ص75).
[44] "موقف النحاة": (ص299).
[45] "موقف النحاة": (ص300).
[46] "شواهد التوضيح": (ص182).
[47] ذكرت الأستاذة في (ص242) أن كتاب ابن مالك يحتوي على مئتين وسبعة وأربعين حديثاً، والاستقراء أظهر أنه يحتوي على مئتين وواحد وستين حديثاً، ما عدا المكرر.
[48] "موقف النحاة": (ص13).
[49] عن "شواهد التوضيح": (ص17).
[50] عن "شواهد التوضيح": (ص24).
[51] عن "شواهد التوضيح": (ص147).
[52] عن "شواهد التوضيح": (ص162).
[53] عن "شواهد التوضيح": (ص169).
[54] عن "شواهد التوضيح": (ص186).
[55] عن "شواهد التوضيح": (ص196).
[56] عن "شواهد التوضيح": (ص199).
[57] عن "شواهد التوضيح": (ص204)، وفيه: " ... بعثت به أم عطية".
[58] عن "شواهد التوضيح": (ص209).
[59] عن "شواهد التوضيح": (ص210).
[60] عن كتاب "ما ينصرف وما لا ينصرف"، للزجاج: (ص55).
[61] عن (المنصف: 2/183)، و(المحتسب: 1/342) لابن جني.
[62] عن كتاب "ابن الشجري ومنهجه في النحو" للدكتور عبدالمنعم التكربتي: (ص222).
[64] أزل النعمة: أسداها. (القاموس المحيط، "زلل": 3/400).
[65] عن (شرح المفصل، لابن يعيش: 5/65).
[67] نبهت الأستاذة على أن الرسم في المخطوطة هو "لا يهنك"، وأرى أن الكلمة هي: "لا يمنك"، رسمت الميم كالهاء، وإثبات الألف بعد اللام صحيح؛ لأن "أيمن" همزتها وصل، فيجوز إثباتها في الخط دون اللفظ.
[68] "موقف النحاة": (ص362).
[69] من "أصول النحو العربي" لمحمد خير الحلواني، (ص50-51).
[70] ضبط لفظ "الشِّعر" بكسر العين في "موقف النحاة"، والصواب فتحها.
[71] في "موقف النحاة": (ص 160): أم رزع. تصحيفٌ واضح.
[72] اطرد رسم الهمزة المتطرفة المكسور ما قبلها منفردة بعد الياء على شكل "يء"، وهو من أخطاء الطبع، والصواب أن ترسم على كرسي الياء الخالية من النقط، على شكل "ئ".
[73] الصواب وصل همزة "اخبر" لا قطعها.
[74] أدرجته الأستاذة في "الحديث الشريف"، وأرى أن موضعه هو "كلام العرب"؛ لأنه ورد في كتاب الأدب، ولم يروه المحدثون في كتبهم، شأنه شأن أية عبارة أو مثل يستشهد به النحاة واللغويون.
[75] مأخوذٌ من كلام أبي حيان على معاني اللام في (ارتشاف الضرب: ص245): "وقال الكوفيون: إنها تكون بمعنى "على". قال تعالى: "يخرون للأذقان" ... وفي الحديث "واشترطي لهم الولاء". "الذين اسلموا للذين هادوا".