ألمانيا: حظر مؤتمر مناهض للإسلام بعد مظاهرات مناهضة
المصدر: وكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا).
مقالات ذات صلة
تاريخ الإضافة:
22/9/2008 ميلادي - 21/9/1429 هجري
زيارة: 648

حظرت السلطات الألمانية أمس بـ"
كولونيا" غربي البلاد، مؤتمرًا كان من المقرر أن يعقده ممثلون عن أحزاب يمينية أوروبية، تعارض ما تسميه انتشار الإسلام في أوروبا، وكان مقررًا وضع إستراتيجية للتصدي لهذا التغلغل المفترض.
وفي المقابل تظاهر آلاف الأشخاص من دعاة التسامح والتعايش احتجاجًا على المؤتمر الذي دعيت إليه شخصيات من اليمين المتطرف الأوروبي.
ومن جهتها أشارت تقارير صحفية إلى أن المتظاهرين شكلوا سلسلة بشرية حول موقع مخصص لبناء مسجد في المدينة؛ حيث أعرب العديد منهم - ومن بينهم مسؤولون محليون - عن رفضهم للعنصرية والنازية، ليس في "كولونيا" فحسب، بل في أوروبا كافة.
ونشرت السلطات الألمانية في وقت سابق ثلاثة آلاف شرطي؛ تحسبًا لأي صدامات يمكن أن تقع بين المناهضين للمؤتمر ومنظميه، في حين دعا سكان الحي الذي سيجرى فيه إلى إغلاق ستائر منازلهم في إشارة احتجاج، كما أثنى المجلس المركزي لمسلمي "ألمانيا" على تعبئة سكان "كولونيا" ضد هذا التجمع.
وأدانت وزارة الداخلية الألمانية بشدة هذا المؤتمر، وقالت متحدثة باسمها، في "برلين": إن السلطات الألمانية ترى أن مثل هذه المؤتمرات تضر بالتعايش السلمي الذي تسعى إليه الدولة والمواطنون المسلمون.
وقد أدان متحدث باسم مرصد (الإسلاموفوبيا) التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بشدة عقد (مؤتمر مكافحة أسلمة أوروبا)، الذي دعت اليه جماعة متطرفة تُدعى "برو كولن" pro Koln، مضيفًا أن عقد هذا المؤتمر يؤكد هواجس العالم الإسلامي إزاء تنامي ظاهرة (الإسلاموفوبيا) في أوروبا.
وقال المتحدث: إن المؤتمر يمثل دليلاً واضحًا على عقلية المنظمين العنصرية، وكراهيتهم للأجانب، وأن هذا العمل يتنافى مع كل المعايير والقيم المقبولة في المجتمعات المتمدنة.
واسترسل المتحدث بالإشارة إلى أن هذا الحدث يشكل انتهاكًا لأحكام الاتفاقية الدولية والقوانين الوطنية الخاصة بمكافحة التحريض على التمييز والعداء أو العنف على أساس الدين أو المعتقد.