الاحتلال يسرق حجرًا أثريًّا إسلاميًّا من محيط المسجد الأقصى
المصدر: وكالة أنباء قدس برس
مقالات ذات صلة
تاريخ الإضافة:
7/4/2009 ميلادي - 11/4/1430 هجري
زيارة: 778
أعلنت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال سرقت أحد أضخم الأحجار الأثرية في منطقة القصور الأموية الواقعة جنوب شرق ساحة "المسجد الأقصى" المبارك، ويأتي ذلك في إطار استمرار محاولات تهويد "القدس" خاصة في محيط "المسجد الأقصى".
وقال الشيخ "عزام الخطيب" مدير الأوقاف الإسلامية في "القدس": إن قوات الاحتلال أحضرت قبل ظهر أمس رافعة عملاقة انتصبت بارتفاع أعلى من أسوار المدينة القديمة و"المسجد الأقصى"؛ حيث قامت برفع الحجر الضخم الذي يزيد وزنه عن 5 أطنان ووضعته على شاحنة ضخمة وانطلقت به إلى جهة غير معلومة.
واعتبرت إدارة الأوقاف الإسلامية في "القدس" أن هذا الإجراء الإسرائيلي الخطير يمثل اعتداءً صارخًا على ممتلكات الأوقاف الإسلامية في "القدس"، مؤكدة أن الأرض الجنوبية للمسجد الأقصى هي أرض وقفية لكن سلطات الاحتلال اعتدت عليها ومارست أعمال حفريات بالقوة.
ونتيجة للحفريات الإسرائيلية غير الشرعية برزت للعيان آثار القصور الأموية المسماة بـ"قصور الإمارة"، وتأتي هذه الانتهاكات بالرغم من أن القوانين الدولية تحرم وتمنع سلطات الاحتلال من نقل المكتشفات الأثرية من مواقعها أو مصادرتها.
وناشدت وزارة الأوقاف المؤسسات الدولية المعنية بالحفاظ على الآثار وعلى رأسها اليونسكو أن تتدخل وتجبر الاحتلال على إعادة الحجر إلى مكانه، إضافة إلى كافة المكتشفات التي تم سلبها من منطقة القصور أو من "حائط البراق".
ومن جانبها، استنكرت شخصيات وقيادات وطنية ودينية مقدسية اعتداءات اليهود المتطرفين على الآثار الإسلامية، التي تزامنت مع إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد المواطنين المقدسيين وممتلكاتهم في مدينة "القدس" المحتلة، خاصة في البلدة القديمة وحاراتها وأحيائها المختلفة والمُتاخمة للمسجد الأقصى المبارك.
وأدان سماحة الشيخ الدكتور عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك عملية السطو، واصفًا إياها بعملية قرصنة وسرقة بوضح النهار في محاولة يائسة لإخفاء المعالم العربية والإسلامية في مدينة "القدس" المحتلة.
وأكد أن الحجر الضخم الذي تم سرقته يعود للفترة الأموية الإسلامية، وهو جزء من القصور الأموية التي اعتدت عليها سلطات الاحتلال خلال إزالتها لتلة باب المغاربة وطمسها لقصور أموية في المنطقة.
وكانت سلطات الاحتلال ادعت أنها لا تعرف شيئًا عن عملية السطو، إلا أن دائرة الأوقاف الإسلامية، وفي بيان خاص لها، أكدت أنها قامت بتصوير الحادث بالكامل، وهو يظهر بشكل واضح حراسات من شرطة وجنود الاحتلال للرافعة والشاحنة التي اختطفت الحجر الأثري.