يهود يشاركون النازيين الجدد في مؤتمر مكافحة الأسلمة بألمانيا
المصدر: موقع المسلم
مقالات ذات صلة
تاريخ الإضافة:
11/5/2009 ميلادي - 16/5/1430 هجري
زيارة: 499
تشهد مدينة "كولونيا" الألمانية استعدادات أمنية كبيرة لمؤتمر "مكافحة الأسلمة" الذي يعقد اليوم.
وشهدت المدينة أمس احتجاجات شعبية ضد المؤتمر الذي تعقده جماعات يمينية متطرفة ويشارك فيه أيضا يهود ومؤيدون لـ"إسرائيل".
وخرجت المظاهرة المناهضة للمؤتمر في وقت سابق أمس؛ حيث رفع المتظاهرون شعار: "أنصار الديمقراطية يقفون ضد التطرف اليميني والعنصرية والتحريض"، وشارك العديد من قيادات الأحزاب ورجال الدين وممثلو النقابات.
وعند مقر المؤتمر أصطفت أعداد كبيرة من رجال الشرطة لمنع مناهضي المؤتمر من الوصول إلى مؤيديه وتفادي وقوع اشتباكات.
ودعت جماعة يمينية متطرفة تحمل اسم "برو كولون" - أي من أجل كولونيا - وجماعة أخرى تدعى "برو شمال الراين ويستفاليا"، لمواجهة ما أسمته خطر انتشار المظاهر الإسلامية داخل أوروبا.
كما دعا للمؤتمر عدة جماعات وتنظيمات مناهضة للإسلام من عدد من الدول الأوروبية.
واللافت للنظر مشاركة عدد من اليهود ومن مؤيدي "إسرائيل" في هذا المؤتمر، الذي ينظمه شباب يطلقون على أنفسهم النازيون الجدد، وهو ما دفع الكثيرون بالاعتقاد بأن اليهود قد يلتقون مع جلاديهم السابقين، إذا تعلق الأمر بإهانة المسلمين.
وتَواكَبَ تنظيم هذا المؤتمر مع الجدل الدائر في الأوساط الألمانية حول مسجد كبير من المقرر تشييده في "كولونيا"؛ حيث تُعارِض التيارات اليمينية إنشاءه، على رأسهم حركة "برو كولون" التي تندد بتغيير طبيعة "ألمانيا"، وتخوض حملة للتصدي لمشروع إقامة المسجد.
وستكون للمسجد الجديد مئذنتان بارتفاع 55 مترًا، وسيتسع لنحو ألفي شخص، ما سيجعل منه أحد أكبر مساجد "ألمانيا"، البالغ عددها 159 مسجدًا في حين يعيش فيها نحو 3,4 ملايين مسلم.
ويعيش نحو 120 ألف مسلم في "كولونيا"؛ حيث يمثلون 36% من إجمالي السكان البالغ عددهم مليون نسمة، كما أن نصف أطفال تلك المدينة من الألمان والنصف الآخر من أصل أجنبي.
وتشغل حركة "برو كولن" القريبة من اليمين المتطرف خمس مقاعد في المجلس البلدي في "كولونيا".
ويُعَدُّ الإسلام الدين الأسرع نموًّا في أوروبا، وهو الثاني من حيث عدد معتنقيه، وبالرغم من ذلك يواجه المسلمين في أوروبا حملات عنصرية من جانب اليمين المتطرف، ويتعرضون لاعتداءات مادية ومعنوية مثل الإساءة وتدمير المساجد والمطالبة بعدم بنائها بدعوى أن ذلك يترك في أوروبا طابع إسلامي.
وسبق أن سعى منظمو المؤتمر إلى مؤتمر مماثل أواخر العام الماضي، لكن الشرطة أوقفته قبل لحظات من بدايته بعد مصادمات عنيفة مع المحتجين على عقد المؤتمر العنصري.